Friday, August 18, 2006

 

تمـّوز

بالأمس ودّعت آخر ليلة من شهر تمـّوز ، و بعد أن إختفت حمرة الأصيل ، نظرت الی السماء فرأيتها مفضضة بانجم صغار ، والقمر محاط بهالة من النور المفضض تدلی سنابل علی وجهي ، ثم لاح وجهي نسيم عليل يحمل طيب الورد ، فشممت بملئ صدري هذا الطيب المنعش فحسست بنشوة ثم رخوة ، فإفترشت الأرض جالسا و خلوت مع نفسي اتذكر ذكرياتي و ابتسامة الرضا علی وجهي . . . فأنا علی موعد من الوجه المليح في ذلك المكان البعيد خلف البحر . . .
فجأة تنبهت من لفحة سموم شهرتمـّوز علی وجهي ، ذكرتني بـ 14 تمـّوز ثورة علی الظلم و الطغيان و فرح و مسرة لشعب عانی من الفقر و البؤس و الحرمان . . فتحرر ، ثم تذكرت 17 تمـّوز و 30 تمـّوز المشؤوم الذي تبعه جبروت و طغيان حاكم حرق النسل و الحرث . . .
و خطر ببالي 12 تمـّوز من هذا العام الِی حين كتابة هذه السطور و انا اودع هذا الشهر ، كيف بلد جميل وديع و جنة الله علی الأرض . . لبنان ، أصبح تحت رحمة القنابل و الصورايخ و تقطيع أوصاله و قتل الأطفال و النساء و الشيوخ . . دمار و خراب في كل حدب و صوب من دولة لم نعرف لحد الآن من اين و كيف اتت و تكونت . . . فتصبب العرق الغزير علی وجهي من غليان الدم في عروقي . . . آه ، لقد كنت يا لبنـان العزيز المعطاء للحب و الجمال علي موعد من ذلك الوجه المليح الصبوح . . لماذا يا لبنان فعلوا بك هكذا ، لماذا . . لماذا . .

Monday, May 01, 2006

 
وطني ما أجملك.. لا اريد أن أعلن عن فقدانك ، فإنك باق منذ آلاف السنين ، و ستبقی خالدا خلود الرافدين و اهوار ارض الرافدين. كم عانيت و تعاني من آلام ، كم جرحك عميق . كنت توزع الحب و الحكمة لبني البشر صار يجول و يمرح الشر و الموت و القتل و الذبح في احياءك و أزقتك . لقد كنت يوما ملاذا للخائفين صرت اليوم خوفا للآمنين
دمار و خراب و موت في كل مكان ... اذا تحب هذا الوطن الجريح ، ارفع يدك الی السماء و صل من اجله ليرفع الله الغمة عن هذه الامة .. آمين

 
مدينتي دار السلام تحترق هذا البلد الذي كان يوما ملاذا للخائفين اصبح اليوم لا ملاذ لأي شخص. المدينة تحترق و لا من مغيث الاطفال و النساء و الشيوخ و الشباب يقتلون بدم بارد .بغداد تحترق بغداد التي كان يتغنی بها الشعراء ، بغداد مهد العلم و الحضارة اليوم تحترق

This page is powered by Blogger. Isn't yours?